الشيخ المفيد

122

تصحيح اعتقادات الإمامية

نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه لا يقال في شئ مما ذكرناه ( 1 ) أنه وحي إلى أحد . ولله تعالى أن يبيح إطلاق الكلام أحيانا ويحظره أحيانا ، ويمنع السمات ( 2 ) بشئ حينا ويطلقها حينا . فأما المعاني ، فإنها لا تتغير عن حقائقها على ما قدمناه ( 3 ) . فصل : قال الشيخ المفيد - رحمه الله تعالى - ( 4 ) : فأما الوحي من الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان تارة بإسماعه الكلام من غير واسطة ، وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة . والذي ذكره أبو جعفر - رحمه الله - من اللوح والقلم وما ثبت فيه فقد جاء به حديث ، إلا أنا لا نعزم على القول ( 5 ) به ، ولا نقطع على الله بصحته ، ولا نشهد منه إلا بما علمناه ( 6 ) ، وليس الخبر به متواترا يقطع العذر ولا عليه إجماع ، ولا نطق به القرآن ، ولا ثبت عن حجة الله تعالى فينقاد له والوجه أن نقف فيه ونجوزه ولا نقطع به ولا نجزم ( 7 ) له ( 8 ) ونجعله في حيز الممكن . فأما قطع أبي جعفر به وعلمه على اعتقاده فهو يستند إلى ضرب من التقليد ، ولسنا من التقليد في شئ ( 9 ) .

--> ( 1 ) ( ز ) : ذكرنا . ( 2 ) في المطبوعة : السماع . في ( المنجد - مادة وسم ) السمة : مص . العلامة . أثر الكي ج سمات چ . ( 3 ) بحار الأنوار 26 : 84 . ( 4 ) بحار الأنوار 18 : 250 . ( 5 ) ( أ ) : القبول . ( 6 ) ( ق ) ( ز ) : علمنا . ( 7 ) كذا في المطبوعة ، وفي النسخ المخطوطة بدل ( نجزم ) كلمة لا تقرأ فراجع . ( 8 ) كذا في جميع النسخ ، والأنسب : به . ( 9 ) بحار الأنوار 18 : 250 .